السيد كمال الحيدري

395

منهاج الصالحين (1425ه-)

كتاب الرهن الرهن وثيقةٌ يشترطها الدائن على دين المدين للاستيثاق من إرجاع الدَّين ، ويكون إرجاعها مرهوناً بإرجاع الدَّين . وهو صحيحٌ كتاباً وسنّة . ويكون على مطلق اشتغال الذمّة لا خصوص القرض . ويتألّف من : الرَّاهن وهو المدين الذي يُقدّم الوثيقة لقاء دينه ، والمرتَهِن - بالكسر - وهو الدائن الذي يطلب الوثيقة من المدين ، ووثيقة الرَّهن . المسألة 1401 : يشترط في الرَّاهن والمرتَهِن جميع الشروط التي ذكرناها في شرائط المتعاقدين ، من العقل والاختيار والقصد وغيرها ، وفي خصوص الرَّاهن يشترط عدم الحجر لسفهٍ أو فلس . ولو وضع المدين ماله عند الدائن وديعةً أو عارية ، لم يجز للدائن جعله رهناً على الدين إلّا مع القصد . كما يصحّ الرَّهن من الصبيّ المميّز كما تقدّم . المسألة 1402 : يجوز لوليّ الطفل والمجنون رهن مالهما مع المصلحة والغبطة . ولو كان الدائن هو الصبيّ أو المجنون ، جاز بل وجب على الولي طلب الرَّهن من المدين إذا كان في ذلك حفظٌ لمالهما . المسألة 1403 : يشترط في معاملة الرَّهن : الإيجاب والقبول ، والأصل فيها أن يكون الراهن موجِباً ، والمرتهن قابلًا ، وقد يكون العكس ، ولا إشكال في ذلك كلِّه ما دام حاصلًا عن تراضٍ وفي حدود المعاملة . كما يحصل الإيجاب والقبول بكلّ ما يدلّ عليهما من قولٍ أو فعلٍ أو معاطاة . المسألة 1404 : قالوا : يشترط في الرَّهن : القبض من المرتهن بإقباضٍ من الراهن ، ولكنّ الظاهر أنّ ذلك تابعٌ لرضا وطلب المرتهن . فإن رضي بعدم القبض ،